🏠 الرئيسية خزانة الفتاوى منوع لا تستهن بالدعاء للغير بظهر الغيب
📖 خطبة مقروءة

لا تستهن بالدعاء للغير بظهر الغيب

📅 14 ذو القعدة 1442 هـ - الموافق 24 يونيو 2021 م 👁 1,456 مشاهدة
الخط:
الحجم:
20
📖 نص الخطبة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد


فإن الدعاء للغير من لبِّ وخالص الإسلام، فإن الله تعالى قال: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ) [الحشر:10]، وقال تَعَالَى إخْبَارًا عَن إبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم: (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) [إبراهيم:41].


وعند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَا مِن عبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعُو لأَخِيهِ بِظَهرِ الغَيْبِ إِلاَّ قَالَ المَلكُ ولَكَ بمِثْلٍ). 


وعنده أيضا قال صلى الله عليه وسلم: (دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ).


وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طِيبَ نَفْسٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي. فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنَبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ، مَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ»، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجْرِهَا مِنَ الضَّحِكِ، فقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَسُرُّكِ دُعَائِي؟»، فَقَالَتْ: وَمَا لِي لَا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ؟! فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ إِنَّهَا لَدُعَائِي لِأُمَّتِي فِي كُلِّ صَلَاةٍ» صحيح. 


وغير ذلك من النصوص، قرآنًا وسنةً.


فلا تستهِنْ أو تبخل بقولك على منشور لأخيك أو في رسالة له ونحوه: "جزاك الله خيرا"، أو "كتب أجرك" أو "بارك الله فيك"، ونحوه، فتلك دعوات مباركة، تجد أجرها في الدنيا والآخرة، وينالُك منها بتأمين الملائكة عليها، وقولهم: "آمين، ولك بمثل".


أعاننا الله وإياكم على الحق، وثبتنا عليه حتى نلقاه تعالى


كتبه: د. محمد بن موسى الدالي


في 9/11/1442هـ
📝 ملاحظاتى الشخصية
تم!