حكم الختمة الجماعية للميت يوم موته
📅 22 ربيع آخر 1447 هـ - الموافق م
👁 3.7K مشاهدة
✅
الجواب
📅 22 ربيع آخر 1447 هـ - الموافق م
ما حكم قراءة القرآن على الميت، فيما يُسمى عمل ختمة قرآن على روح فُلان، تقرأ من أفراد يوم موته، وبعضهم يقول أنه من البدع الحسنة في الدين كجمع القرآن في مصحف واحد ويعلل بأن بعض الأئمة أجاز ذلك، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سن في الإسلام سنة حسنة) ؟ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد. فلا أعلم أصلاً لذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا فعل أصحابه رضي الله عنهم ، فقد مات خلق كثير في العهد النبوي ولم يرد في حرف واحد -ولو ضعيفا- أنهم كانوا يجتمعون ويختمون القرآن، ولا حتى سورة واحدة للميت، ولو كان خيراً أو ينفع الميت لفعله النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشفق الخلق بالخلق وأرحمهم بهم ، ولا نقل في حرف واحد عن أحدٍ من الصحابة رضي الله عنهم فعلهم إياه، ولو كان شيء ينفع الميت أكثر من الدعاء لأرشد إليه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث ، ومنها: ولدٌ صالح يدعو له) ، أما قولهم: مثل جمع القرآن وكتابته في مصحف واحد، فهذا من تلبيس الحق بالباطل، فجمع القرآن من أعظم مصالح الإسلام، ولولا هذا الجمع لضاع وتفرَّق؛ خاصة بعد ما ضاعت العربية ودخل الأعاجم بين العرب، فما الذي يقرب هذا العمل العظيم ومثله جمع السنة ونحوه مما يحفظ الشريعة بقراءة القرآن لميت؟!