التوبة من السرقة ورد حقوق الناس
📅 15 ربيع آخر 1447 هـ - الموافق م
👁 2.4K مشاهدة
✅
الجواب
📅 15 ربيع آخر 1447 هـ - الموافق م
الحمد لله رب العالمين
نسأل الله لك الهداية والتوفيق والثبات، وأن يتقبلك في التائبين، وهو القائل في محكم التنزيل: (قل يا عبادي الذي أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) فنسأله سبحانه بمنِّه وكرمه أن يتقبلك وأن يغفر لك ويرحمك.
أما الحقوق فهي قسمان:
حقوق لله، وحقوق للعباد.
فما يتعلق بحق الله من تقصير في عبادات ونحوه فإن الله يغفره إذا صدق العبد في التوبة، وننصحك أن تُكثِر من الاستغفار والنوافل.
وأما ما يتعلق بحقوق البشر، فهي قسمان أيضا:
حقوق مالية، وحقوق معنوية.
فإن كانت حقوقا مالية فالواجب ردُّها، فإن كنت تعرف المالك وجب رد المال إليه بعينه، وإلا تَصدَّقْ عنه بما تظن أنك أديت حقه، وإن استطعت أن تستسمحه في تلك الحقوق دون إحداث مشاكل، فسمح فهو حسن، ويسقط عنك هذا الحق.
وإن كان يتعلق بحق معنوي، كغِيبة ونحوه، فالأفضل أن تذكره بخير في نفس المجالس التي ذكرتها فيها بسوء، وأن تدعو له وتستغفر له.
أما الحجة التي أديتها فما دمت أديت شعائر الحج، فالحج صحيح، لكنك تأثم إن كانت الحجة بأموال مغصوبة أو مسروقة ونحوه، وهذا لا شك ينقص من أجر الحج، فنسأل الله لك القبول.
وننصحك أخي الكريم بكثرة الاستغفار والإنابة إلى الله تعالى، فما زال العبد يستغفر ويكثر حتى تُمحى عنه كل السيئات، بل إن الله تعالى من واسع فضله يبدل السيئات حسنات، قال تعالى:( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفورا رحيما).
وأَقبلْ أخي الحبيب على الله بقلب وجل خائف تائب منيب، واصدق في تلك التوبة، وإن راودتك نفسك للمعصية ووقعت فيها فلا تقنط من رحمة الله، وارجع وتب، ولو تكرر مرارا، فإن الله تواب رحيم، والله الموفق.
كتبه: د.محمد بن موسى الدالي
في 12/2/1428هـ